محمد الكرمي

396

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

حيث إنه بعنوان واحد وهو لا يقول به فلا يكون اذن وقوعها دليلا على جوازه فلا بد له من التفصي بالتصرف والتأويل ( كما لا يخفى واما ) الجواب عنه ( تفصيلا فقد أجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض والابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الاشكال فيقال وعلى اللّه الاتكال ان العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام : أحدها : ما تعلق به النهى بعنوانه وذاته ) واتصل به مباشرة ( ولا بدل له كصوم يوم عاشوراء ) حيث يترك لا إلى بدل فان اليوم الذي يصام فيه غيره يحسب لليوم المزبور لا انه بدل عن يوم عاشوراء ( والنوافل المبتدأة في بعض الأوقات ) فان كل ما يصلى من النوافل غيرها يحسب لنفسه ولا يكون بدلا عنها والنهى في الطرفين صوم يوم عاشوراء والنوافل المبتدأة في بعض الأوقات وارد عليهما بعنوانيهما وبذاتيهما ( ثانيها ) اى ثاني الاقسام ( ما تعلق به النهى كذلك ) اى بعنوانه وبذاته أيضا ( و ) لكن ( يكون له البدل كالنهى عن الصلاة في الحمام ) فان النهى وارد عليها بذاتها وبعنوانها المزبور ولكن لها بدل وهو الصلاة خارج الحمام كالدار وما أشبهها ( ثالثها ) اى ثالث الاقسام ( ما تعلق النهى به لا بذاته ) ومباشرة ( بل بما هو مجامع ) لامر آخر ( معه وجودا ) بحيث يحتويهما وجود واحد ( أو ملازم له خارجا ) بلا اتحاد واختلاط بل بنحو الملازمة ( كالصلاة في مواضع التهمة بناء على كون النهى عنها ) اى عن الصلاة ( لأجل اتحادها مع الكون في مواضعها ) اى مواضع التهمة بحسب الوجود ( اما القسم الأول ) وهو ما تعلق به النهى بعنوانه وذاته ولا بدل له كصوم يوم عاشوراء والنوافل المبتدأة في بعض الأوقات ( فالنهي ) انما يكون ( تنزيها عنه بعد الاجماع على أنه ) لو أوقع ( يقع صحيحا ) غير فاسد ( ومع ذلك يكون تركه أرجح ) من فعله ( كما يظهر ) كون الترك أرجح من الفعل ( من مداومة الأئمة عليهم السلام على الترك ) اى ترك مثل صوم يوم عاشوراء والنوافل المبتدأة في بعض الأوقات المشروحة في مفصلات